مختارات
الرئيسية / اقتصاد / السيد القصير رئيس مجلس الإدارة في حوار خاص ل ” الكبار ” ؛ البنك الزراعي المصري سيبقى خادما للمزارعين .. وانتظروا دوراً قوياً له فى القطاع المصرفى

السيد القصير رئيس مجلس الإدارة في حوار خاص ل ” الكبار ” ؛ البنك الزراعي المصري سيبقى خادما للمزارعين .. وانتظروا دوراً قوياً له فى القطاع المصرفى

 
حوار : باهر السليمي
تصوير : سامح القطان

* قرض صندوق النقد يعزز الاستثمار ويرفع تصنيف مصر
* خسائر البنك التراكمية تقترب من الـ6 مليارات جنيه، وكان من الضرورى ان تتدخل الدولة للقيام بالإصلاح الهيكلى والإدارى للبنك
* البنك يجرى مباحثات مع البنك المركزى للحصول على قرض مساند يدعم القاعدة الرأسمالية فى ظل صعوبة قيام الدولة برفع رأسمال البنك فى الوقت الراهن
* تطوير شبكة التكنولوجيا بتكلفة 400 مليون جنيه ، وتطوير العنصر البشرى ، وعلاج اختلال القاعدة الرأسمالية للبنك
* القانون الجديد لا يخرج البنك من عباءة وزارة الزراعة ، وحريصون على أن يبقى البنك خادما للمزارعين
* العمل تحت مظلة المركزى يمنح البنك قدرة أكبر فى التفاوض مع المؤسسات المحلية والدولية للحصول على قروض باسعار فائدة مميزة
* تابع أن البنك على استعداد لدعم جميع المتعثرين نظرا للظروف الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه مستعد ايضا لاتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد الممتنعين عن السداد
* البنك منح 600 مليون جنيه فى إطار مشروع ” مشروعك ” ، واستحوذ على 27% من إجمالى التمويل الممنوح من 6 بنوك
* 23 مليار جنيه محفظة القروض بالبنك و40 مليار ودائع معظمها تخص المزارعين

img-20161112-wa0023
في حوار خاص مع مجلة ” الكبار ” قال السيد القصير، رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصري ، إنه سيتم إجراء هيكلة واسعة لأعمال البنك، بعدما حصل على موافقة البرلمان بتغيير التشريع الحاكم له.
وتابع أن تعديل القانون ليس وليد اليوم ولكن نتيجة وجود ارادة حقيقية من الدولة ممثلة فى رئيس الجمهورية والحكومة والبنك المركزي المصري ووزارة الزراعة وهناك رغبة حقيقية فى إصلاح البنك الزراعى الذى تكبد خسائر تصل إلى 6 مليارات جنيه، بسبب إقحامه فى السياسة على مدار السنوات الماضية، وشدد على أن تغيير قانون البنك لن يغير من أولوياته تجاه دعم الفلاح المصرى.
وأضاف القصير أن البنك له تاريخ طويل، وتم إنشائه لخدمة الفلاح والمزارع، وتحقيق التنمية الزراعية، لكنه تعرض لأسباب كثيرة أدت إلى عدم تمكنه من أداء دوره على الوجه المطلوب.
وتابع “القصير”: انتظروا دوراً قوياً للبنك فى القطاع المصرفى، مؤكداً أن تغيير قانونه سيمكنه من الحصول على تمويلات دولية، لافتاً إلى أنه لا يوجد أى بنك زراعى فى العالم لا يخضع للبنك المركزى فى بلده، كما أكد أن البنك قادر على تحقيق الشمول المالى، لما يملكه من شبكة فروع تقدر بأكثر من 1200 فرع، و 2.5 مليون عميل .
إلى تفاصيل الحوار ..

* بداية .. قانون البنك الزراعي الجديد ، لماذا الأن ؟
** لسنوات طويلة تعرض بنك التنمية والأئتمان الزراعي لمشاكل أدت إلى أنه لم يتمكن من أداء دوره على الوجه المطلوب ، كان هناك أتجاهات منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات لتعديل القانون ، فالتعديل ليس وليد اليوم ، ولكن لوجود دوافع حقيقية من الدولة ممثلة في رئيس الجمهورية وإرادة حقيقية من الحكومة والبنك المركزي المصري ووزارة الزراعة ، ووجود رغبة حقيقية في الأصلاح ، ورغبة حقيقية في أن يؤدي هذا البنك دوره في مجال خدمة التنمية الريفية والزراعية والفلاح والمزارع المصري ، ورغبة من إدارة البنك الحالية في تحقيق الأصلاح المستهدف لهذا البنك ، تلاقت كل هذه الإرادات والرغبة في الأصلاح ، فتمكنا من أن نحصل على الوافقة من خلال برلمان واعي يقدر أن القانون المعروض عليه يحقق الأصلاح والتمية الريفية ، لأن بنود القانون واضحة ومحددة ، والبنك لن يحيد عن دوره في خدمة الفلاح والمزارع المصري ، فالمادة الثانية من القانون حددت هدف البنك وهو خدمة السياسة الزراعية وتحقيق التنمية الريفية والزراعية وخدمة الفلاح والمواطن المصري وتمويل مستلزمات الأنتاج وتحقيق الشمول المالي من خلال فروعه المنتشرة في كل أنحاء الجمهورية.
وحتى يؤدي البنك دوره المنوط به نحتاج الحصول على مستحقاتنا لدى الدولة ، نريد استمرار تقديم الدعم للبنك من قبل الدولة حتى يستمر البنك في تقديم الدعم للمزارعين والفلاحين بنفس المستوى ، كما نحتاج أن تكون كافة القروض والمنح المرتبطة بالزراعة من خلال البنك الزراعي المصري.

img-20161112-wa0033
* هناك من يقول أن تعديل هذا القانون سيؤدي إلى أنحراف البنك عن دوره ؟
** التعديل الذي حدث جاء لتأكيد دور البنك وأداء دوره بفاعلية أكثر ، كما أن القانون تضمن من الآليات ما يؤدي للتنسيق مع وزارة الزراعة ، وقد أعطى القانون لوزير الزراعة الحق في ترشيح مجلس إدارة البنك ، كما أعطى للوزير أن يكون له ممثل في مجلس إدارة البنك ، والقانون تضمن أن يكون هناك تنسيق بين السياسات الزراعية والسياسات المصرفية والمالية ، وبالتالي كل ما يثار حول هذا الموضوع ليس له أساس.
* أذن ما هو دوافع وأهداف تعديل لقانون؟
** دوافع تعديل القانون ، فالهدف منه هو أن نعد لأصلاح البنك أرداريا وهيكليا ، وتحقيق الشمول المالي من خلال تبعيته لقانون واحد بدلا من العوار الموجود حاليا والمتمثل في تبعيته لمجموعة متعددة من القوانين وخضوعه لأكثر من أربع قوانين .
ومن الأهداف أيضا أن يكون لهذا البنك إدارة واحدة ، فحاليا يتم إدارة البنك بثلاث مجالس إدارة ، وكل مجلس له مجموعة مختلفة من الأفراد ، وبالتالي ليس هناك أنسجام في القرارات ، وليس هناك توحيد في السياسات ، فالهدف الأن هو أصلاح هذا البنك حتى يكون تحت مظلة واحدة ومجلس إدارة واحد والبعد عن البيروقراطية والأنسجام في القرارات وخضوعه للرقابة والأشراف من خلال البنك المركزي ، فلا يوجد بنك في العالم خارج رقابة البنك الرقيب. فالبنك المركزي يضمن أموال المودعين .
تعديل هذا البنك وقانونه خطوة تأخرت وجاءت لاستكمال أصلاح الجهاز المصرفي ، وهذا يمكننا من التعامل مع المؤسسات المالية والدولية الخارجية ، كما أننا نستطيع الحصول على القروض من المؤسسات الدولية .
* كيف ترى انضمام البنك الزراعى للبنك المركزى ؟
** الانضمام للمركزى سوف يوفر للبنك الزراعى بعض الايجابيات التى تسهم فى تفعيل دوره ، كما أن إشراف المركزى على البنك الزراعى سوف يطمئنه بأن البنك يتبع السياسات والأساليب الصحيحة فى العمل المصرفى ، خاصة فيما يتعلق باحتساب الفوائد والعمولات ، وهو ما يصب فى صالح الفلاح والمزارع المصرى .
وبجانب ذلك فإن خضوع البنك الزراعى لاشراف المركزى سوف يمنحه فرصة أكبر فى التفاوض مع المؤسسات المالية المحلية والدولية للحصول على قروض باسعار فائدة مميزة ، نستطيع اعادة اقراضها للفلاح باسعار فائدة منخفضة ، بجانب إمكانية حصول البنك على قرض مساند من المركزى يستخدم فى دعم القاعدة الرأسمالية أو إعادة الهيكلة مثل البنوك الاخرى التى حصلت على القروض مماثلة .

السيد القصير

السيد القصير

* كيف يعالج البنك الديون المتعثرة المستحقة على المزارعين والفلاحين والتى تصل لنحو 3 ونصف مليارات جنيه ؟
** فى هذا الملف يحرص البنك على استخدام المرونة ، ومنح تيسيرات للمزارعين الذين تعثروا بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم ، أما العملاء الذين يماطلون فى سداد حقوق البنك رغم أن لديهم القدرة على السداد فهؤلاء العملاء سيبذل البنك قصارى جهده فى سبيل الحصول على مستحقاته منهم ، باعتبار ان اموال البنك هى اموال المودعين ولا يمكنه التفريط فيها .
كما قام البنك بإعادة تشكيل اللجان التى تتفاوض حول تحصيل تلك المديونيات ، ودعمها بأعضاء لديهم خبرات مهنية ومحترفون فى التعامل مع الجهات المختلفة للاسراع فى عمل تسويات وتحصيل لتلك الديون .
إجمالى عدد العملاء الذين تم إبرام تسويات معهم خلال العشر شهور الماضية بلغ نحو 7950 عميل ، بإجمالي مديونيات تصل الى 365 مليون جنيه .
مجلس الادارة السابق للبنك كان اتخذ توصل لتسوية إحدى المديونيات يصل اجمالى ما سيتم سداده منها حوالى ٦٥ مليون جنيه .
البنك يستهدف للوصول بنسبة الديون المتعثرة الى 15% من إجمالى محفظة القروض ، مع نهاية عام ٢٠١٧ ، مقابل ٢٠ ٪‏ حاليا .
* كم يبلغ حجم المخصصات التى تم تكوينها لمواجهة الديون المتعثرة ؟
** بحسب مفهوم المخصصات الذى كان البنك يعمل به سابقا ، فلا توجد حاليا فجوة بين القروض المتعثرة والمخصصات الموضوعة لمواجهتها ، الا أنه يتم حاليا دراسة كيفية توافق إعداد المخصصات بالبنك مع مفاهيم البنك المركزى ، وفى حال القيام بذلك فإن ذلك قد ينتج عنه فجوة مخصصات فى حدود 2 مليار جنيه تقريبا .
* هل هناك اتجاه لتحويل البنك من بنك متخصص فى خدمة قطاع الزراعة فى مصر لبنك تجارى ؟
** لايوجد مثل هذا التفكير ، بل على العكس البنك متمسك بدوره فى خدمة الفلاح والمزارع المصرى، لكن ما المانع أن نقوم بجانب ذلك بتمويل مشروعات وقطاعات أخرى . والبنك مول بالفعل مشروعات الكهرباء ونأمل ان نتوسع مستقبلا فى هذا المجال .
والبنك الزراعى فى مصر يعد من أكبر البنوك المتخصصة فى خدمة الزراعة فى العالم ، وينافس بنوكا كبرى متخصصة فى هذا خدمة هذا القطاع ، مثل رابو بنك الهولندى ، وكريدى اجريكول الفرنسى ، وبنك الزراعة الصينى .
كما أن البنك يتعامل مع نحو مليون مزارع تقريبا ، وهم مجموعة من العملاء يصعب على اى بنك آخر أن ينافسنا فيهم ، وهذا الأمر نحن متميزون فيه ومن المفروض أن نحافظ عليه وندعمه .
إدارة البنك تبحث الان عن كيفية زيادة العلاقة بيننا وبين الفلاح ونقدم له جميع الخدمات التى يحتاجها هو واسرته .
* كيف ترى الصورة الذهنية عن البنك الزراعي بأن عمله هو مجرد توفير السماد للفلاح فقط ؟
** هذا اعتقاد خاطئ ، ونحن نسعى لتغيير هذه الصورة الذهنية ، وتفعيل دور البنك فى خدمة المزارعين وأسرهم ، وشرائح أخرى من المواطنين خلال الفترة القادمة .
فما المانع من أن يقدم البنك مثلا خدمة الحوالات للفلاحين وأبنائهم سواء بتوصيل الحوالات لهم ، أو بإرسال الحوالات نيابة عنهم .
ايضا لماذا لا يقدم البنك الخدمات التكنولوجية الحديثة لهذهالشريحة من المواطنين خاصة مع انتشار الهواتف المحمولة والإنترنت ووسائل الدفع الالكترونى فى جميع أنحاء الجمهورية، وهذا ما نسعى لتحقيقه بالفعل خلال هذه الفترة ، حتى يقوم البنك بدوره على أكمل وجه ، خاصة فى ظل امتلاك البنك لشبكة فروع تصل الى 1210 فرعا منتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية ، مما يحقق له الانتشار الذى لا يتمتع به أى بنك آخر فى مصر .
والبنك الزراعى هو الأقدر على تحقيق الشمول المالى حيث يستطيع الوصول بخدماته الى 50 % من الشعب المصرى .
فعدد عملاء البنك يصل لأكثر من 2مليون ونصف مليون عميل ، ويصل عدد الفلاحين والمزارعين لنحو 6 ملايين تقريبا ، اضافة الى عمالة زراعية مؤقتة تقدر بنحو 4 ملايين ، مما يعنى أن هناك 10 ملايين شخص ينتمون لقطاع الزراعة .
لو افترضنا ان كل شخص من العشرة ملايين يعول ما بين 4 الى 5 افراد ، معنى هذا ان البنك يستطيع مد خدماته اذا ما تم تفعيله وقام بدوره بشكل افضل الى نحو 40 او 50% من سكان مصر
إذا كنا نأمل فى تحقيق الشمول المالى فى مصر ، فان البنك الزراعى هو بوابة الشمول المالى ، بشرط وتكاتف المركزى والدولة لدعم البنك ، للقيام بدوره المناسب ”.

img-20161112-wa0027
* ماذا عن الأصول التي يمتلكها البنك ؟
** هناك خطة عمل للبنك متمثلة فى رفع كفاءة الأصول التى يمتلكها البنك ، سواء الأصول التى آلت اليه من عملاء متعثرين أو أصول خاصة به ، والتى تتجاوز قيمتها 2 مليار جنيه .
وتقوم ادارة البنك حاليا بعمل تصنيف لتلك الأصول ، لمعرفة تلك التى يحتاجها البنك او التى يمكنه الاستغناء عنها فى المرحلة القادمة ، كما نبحث عن حلول لرفع كفاءة استخدام تلك الاصول ، سواء ببيعها او إعادة استغلالها ، كما أن لدينا أصول اخرى مؤجرة وغير مستغلة ونتفاوض حاليا حول كيفية الاستغناء عنها .
وهناك بعض الاصول يوجد عليها مشاكل ونسعى لحلها بحيث تكون جاهزة للبيع ، ونحن نستعين بمكاتب استشارية على مستوى عال من الكفاءة وتتمتع بقدر من الشفافية والالتزام بالضوابط فى هذا المجال ، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه الاصول
كما يمتلك البنك أيضا ” الشركة الزراعية ” وهى الذراع الاستثمارى للبنك وتمارس نشاطا تجارىا ، وهذه الشركة تمتلك مجموعة من الاصول ، ونحن نهدف لاستغلال تلك الأصول بالشكل الأمثل .، كما نسعى لتطوير تلك الشركة وتعظيم دورها ، حتى تستطيع توفير احتياجات الفلاح من خلال مقارها المنتشرة فى فروع البنك .
* ماذا عن المنتجات المصرفية التى يقدمها البنك ، سواء للفلاح والمزارع المصرى ، أو لغيره من العملاء؟
** نعمل حاليا على تنويع المنتجات المصرفية التى يقدمها البنك ، سواء للفلاح والمزارع المصرى ، أو لغيره من العلاء .
ونقوم حاليا بتهيئة البنية التحتية للبنك بحيث يستطيع المشاركة فى مبادرة المركزى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، كما نهدف لتقديم خدمات جديدة مثل خدمة الحوالات ، والدفع الفورى لمرتبات الموظفين ، وتحصيل مستحقات الدولة من خلال منظومة التحصيل الالكترونى .
ويمتلك البنك بنية اساسية مناسبة الى حد ما لتقديم تلك الخدمات ، ويسعى لتطويرها ، والى وقت تحقق ذلك فإننا نهدف للاستفادة من خبرات البنوك التى لها خبرة جيدة فى هذه المجالات ، وتحديدا البنك التجارى الدولى ، والبنك الاهلى المصرى ، بجانب شركة فورى ، وشركة اى فاينانس .

img-20161112-wa0031
* ماذا عن تطوير الشبكة التكنولوجية للبنك؟
** هناك خطة لتحقيق هذا الهدف تم وضعها منذ فترة ويشرف عليها الدكتور احمد درويش ، كما أن هناك تنسيق مع البنك المركزى وعدد من الجهات الاستشارية للبحث عن تمويل لتلك الخطة ، حيث تصل تكلفة تنفيذ تلك الخطة لنحو 400 مليون جنيه تقريبا .
* وماذا عن تطوير العنصر البشرى فى البنك ؟
** البنك لديه نحو 20 الف موظف ، ويحتاج لمساعدة المركزى وجهات استشارية لعمل هيكلة للهؤلاء الموظفين ، والفصل بين المسئوليات والاختصاصات ، وبين قطاعات البزنس وقطاعات الدعم داخل البنك .
والبنك بصدد التعاون مع المعهد المصرفى المصرى لبحث احتياجاتنا التدريبية خلال الايام القليلة القادمة ، وذلك بدعم من محافظ البنك المركزى شخصيا .
ورغم أن البنك لديه نحو 20 الف موظف ، إلا أن الفئات العمرية الصغيرة فى البنك محدودة جدا ، وكى يستطيع البنك أن يدعم تواجده فى السوق ويقدم التكنولوجيا الجيدة ، فإنه يحتاج فى المرحلة القادمة لتعيين قدر من العمالة المدربة والخبرات التى تستطيع مساعدة البنك فى تحقيق تلك الخطة .
* ما هو حول حجم محفظة القروض بالبنك حاليا ؟
** تصل لنحو 23 مليار جنيه ، منها نحو 30% قروض زراعية ، والباقى تم منحها لأنشطة مرتبطة بالانتاج الحيوانى ، وقروض الشخصية واستهلاكية ، وقروض استثمارية ، بجانب مشاركة البنك فى مشروع “مشروعك “.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تصل فيه محفظة الودائع لنحو 40 مليار جنيه ، معظمها يخص الفلاحين والمزارعين .
* ماذا عن خطة البنك لعلاج اختلال القاعدة الرأسمالية للبنك ؟ ** رأسمال البنك يبلغ نحو 1.5 مليار جنيه ، وحتى يلتزم البنك بضوابط الاقراض والمخاطر والحوكمة التى يضعها المركزى فإنه يحتاج لإعادة هيكلة رأسماله وحقوق الملكية به ، سواء بزيادة رأس المال بشكل ، أو عن طريق الحصول على قروض مساندة ، أو بأى أسلوب آخر ، والبنك بهذا الشكل قد لا يستمر فى آداء دوره .

img-20161112-wa0018
* ماذا عن خطة إعادة هيكلة البنك؟
** إعادة هيكلة البنك رصد لها البنك الدولى 500 مليون دولار وكانت هناك خطة موضوعة بالفعل لتطوير البنك واعادة هيكلته ، ويشرف عليها رابو بنك الهولندى ، إلا أن تنفيذ تلك الخطة يتوقف على صدور القانون الخاص بالبنك ، وخضوعه لاشراف المركزى .
وإعادة هيكلة البنك تحتاج لتمويل ودعم مالى ، ونحن نبحث عن مصادر للتمويل سواء من خلال الحصول على قرض مساند من المركزى ، أو إحياء التفاوض مع البنك الدولى ، أو من خلال السيولة التى ستتوفر نتيجة إعادة استخدام الاصول .
* ماذا عن مصير مستحقات البنك لدى وزارة المالية ؟
** تبلغ المستحقات نحو 3 مليارات جنيه ، وقد لمست حرص رئيس الوزراء ووزيرى الزراعة والمالية على حصول البنك يحصل على تلك المستحقات ، وذلك فى إطار اهتمام الدولة بعودة البنك للعب دور حقيقى.
وقد حصل البنك على نحو 400 مليون جنيه من تلك المستحقات ، كما انه سيحصل خلال ايام قليلة على مستحقات أخرى ، نتيجة دعم القطن ، فى حدود 500 مليون جنيه ، وهناك ترتيب يجرى حاليا للقاء وزير المالية لبحث كيفية استرداد باقى المستحقات فى القريب العاجل .
* كيفية يتم استخدام تلك المستحقات ، وهل سيتم دعم القاعدة الرأسمالية للبنك بها أم لا ؟
** هذه السيولة سيتم استثمارها بما يدر عوائد على البنك ، ولن يتم دعم القاعدة الرأسمالية بها .
* ماذا عن مشاركة البنك فى المشروع القومى “مشروعك ” ؟
** البنك يشارك فى المشروع القومى “مشروعك ” الذى يهدف لتوفير فرص عمل للشباب فى القرى والأحياء والمدن والمراكز بجميع المحافظات ، وتحقيق التنمية المستدامة ، والحد من الهجرة من القرى إلى المدن ، والارتقاء بجودة الحياة فى مصر، وترسيخ مفهوم المواطنة ، ووضع الشباب على الطريق الصحيح ، لتكوين جيل جديد من المستثمرين الشباب .
ويستحوذ البنك على نحو 27% من إجمالى القروض التى منحتها البنوك الستة المشاركة فى هذا المشروع ، ويعد ثانى اكبر بنك مساهم فى هذا المشروع بعد بنك مصر ، بإجمالى تمويلات بلغت نحو 600 مليون جنيه، ونأمل فى المرحلة القادمة أن نطور هذه المنتجات وننوع الخدمات فى سبيل تعظيم دور البنك فى مجال خدمة الفلاح والمزارع المصرى .
* هناك من يشن حملات سلبية ضد البنك في الأونة الأخيرة .. ما تعليقك ؟
** البنك تعرض لحملات السنوات الماضية ، وقد تدخلت السياسة فيه أدت إلى تحمله خسائر مالية وصلت إلى 6 مليار جنيه بما يوازي أربعة أضعاف رأسمال البنك ، ماذا كان مطلوب منا ؟! هل نتركه حتى يموت ؟! هؤلاء أشخاص أصحاب مصالح ، بنك تعرض لخسائر كبيرة ، يدار بثلاث مجالس إدارة ، بيروقراطية غير عادية ، قروض نسبة كبيرة فيها غير دقيقة .
نصلح منه أم نتركه ؟! .. الحكومة لديها رغبة حقيقية في أن يؤدي دوره بفاعلية وقوة في إطار سياسات ونظم وخضوعه لمجلس إدارة ورقابة وأشراف.
عمليات الاصلاح دائما لها معارضين ، وتعديل القانون أحد محاور الأصلاح التي تتبناها الحكومة حاليا بهدف تدعيم دور البنك ودعم دوره في خدمة الاصلاح وخدمة الفلاح والتنمية الريفية وتحقيق الشمول المالي ، وما لم يتم وضع خطة اصلاح حقيقية في هيكلته وإدارته لا يستطيع أن يؤدي هذا البنك دوره.

img-20161112-wa0020
* ماذا عن تطوير فروع البنك في القرى ؟
** يحتاج هذا الأمر إلى ميزانية ، وسوف نضع لها خطة ونصع أولويات في ضوء التصرف في بعض الأصول التي تستخدم في رفع كفاءة الفروع وبالتالي نبدأ وضع آلية للتطوير ، وبعد تعديل القانون وإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك ، وبعد زيادة الدعم المقدم من البنك المركزي ، نبحث عن الميزانية التي نستخدمها في تحسين الفروع ، ونبدأ ننطلق تدريجيا .
* كيف ترى موافقة صندوق النقد الدولى على إقراض مصر 12 مليار دولار ؟
** هذه الموافقة تعد أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادى وشهادة ثقة تؤكد أن خطوات الإصلاح تسير على الطريق الصحيح وترفع مستوى التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى وتساهم فى تعزيز موقف الاحتياطى من النقد الأجنبى.
يجب ألا ننسى وعى الشعب المصرى الذى تفهم الأمر والتحديات التى تواجه الدوله ودعم رؤى القيادة السياسية فى أهمية استكمال خطوات الإصلاح الاقتصادى بما يعود على مصر بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ورفع معدلات النمو فى الناتج المحلى الإجمالى، مؤكدًا أن قيادات البنك المركزى المصرى ووزارة المالية والحكومة كاملة اتخذت الطريق الأصعب بالسير فى الإصلاحات لدعم اقتصاد مصر.
الموفقة على إقراض مصر، تعمل تخفيض عجز الموازنة العامة للدولة، وتعطى دلالة للمؤسسات المالية الدولية على أن مصر تسير على الطريق الصحيح وتخفض نسبيًا من تكلفة الاقتراض وفى ذات الوقت تحفز الاستثمارات الأجنبية.
* كيف ترى قرار تعويم الجنيه المصري ؟
** الأجراءات التي أتخذت تأتي في إطار منظومة الأصلاح تبنتها الحكومة الحالية ويجب أن نوجه لها الشكر لأنها جرأة غير عادية من الحكومة ،كثيرا من الحكومات السابقة أمتنعت عن أتخاذ مثل هذه القرارات والتي كان يجب أن تتخذ في فترات سابقة ، وهذا القرار سواء تحرير سعر الصرف أو خلافه سوف يؤدي إلى تحفيز الاستثمار ، يؤدي إلى عودة تجارة العملة الأجنبية إلى القطاع الرسمي ، زيادة الصادرات ، معدلات السياحة سوف تزيد .
الجهاز المصرفي يتحمل العبء في كافة مراحل الأصلاح ، وهذا الجهاز تحمل العبء في فترة الثورة وفي المرحلة الأنتقالية ، والأن يتحمل العبء مع الدولة في سبيل أداء رسالته للمجتمع ، هى أجراءات أصلاحية لأبد منها لها نتائج ، والدولة تأخذ مجموعة من الأجراءات لحماية الفئات الأقل دخلا من خلال وزارة التضامن الأجتماعي أو من خلال القرارات التي أتخذت في سبيل رفع أسعار بعض المحاصيل الزراعية .

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

عن ELkebar-admin

رئيس تحرير مجلة الكبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*