مختارات
الرئيسية / بروفايل / السيد القصير .. مسيرة نجاح
السيد القصير

السيد القصير .. مسيرة نجاح

حوار يكتبه : باهر السليمي

* أكثر ما يزعجني التراخي في العمل وعدم الأحساس بالمسئولية وعدم الأنضباط حتى على المستوى الأسري

أ نصح الشباب بأن يكون لديه تخطيط ورؤية للمستقبل ويبدأ بالتدريج ويستفيد من خبرات الأخرين واحترام الأسرة والكبير والوطن والمسئول

* طموحي .. عودة البنك الزراعي لأداء رسالته في تحقيق التنمية الزراعية والريفية والشمول المالي 

* أثار ونتائج المشروعات القومية ممتدة لكل فئات الشعب .. والجهاز المصرفى قدم نموذجا للمسئولية الاجتماعية

* الخطوط الحمراء لدي تتركز في عدم الأمانة والأهمال المتعمد وما يمس الشرف والتلاعب وضياع حقوق البنك

* عملي في ” البنك الأهلي ” المرحلة الأكثر تأثيرا في حياتي .. وتعلمت الكثير من رؤسائي

كل من تعامل معه وكل من أقترب من شخصيته  يجتمعون على أمر واحد هو أن السيد القصير رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي يمتلك كل مقومات القائد والمسئول الناجح .. فهناك كثيرين ممن تعاملوا معه يرون أنه ” BRAND ” النجاح .. وأنه قائد من الطراز الفريد النادر .. وطني محب لبلده لأبعد الحدود ..

من خلال معرفتي به وجدته من الشخصيات التي لا يُستخف بها. يرى الحياة إما أبيض أو أسود ولا يؤمن بالرماديات. هو أيضا شغوف ويسعى لمعرفة كل شيء عن الأشخاص المحيطين به. لديه سرعة بديهة ويحب أن يمسك زمام الأمور في أي موقف يواجهه.

 

ويتميز كذلك بشخصيته المستقلة والمغامرة والطموحة، وقلما يخاف شيئا. يسعى جاهدا لأن يكون في مكان أفضل ولديه من الإصرار والعزيمة ما يساعده على الوصول إلى ما يريده لكنه فى نفس الوقت يقدر اختيارات الآخرين اصحاب الراىً 

كما يسعي” القصير ” لتحقيق النجاح في كل شيء يقوم به ويساعده في ذلك ما لديه من عزيمة وإصرار. يلتزم بأخلاقيات العمل وهذا ما يجعله ممن ينالون الإحترام والحب من زملائه في العمل.

كما يتميز بأن له قدرة كبيرة في التحكم بانفعالات الآخرين تجعل هؤلاء مُجبرين على احترامه، وكذلك على التـفاني من أجله، الى جانب الاعتقاد بأنه أكثر رب عمل طيبة واخلاصا على الاطلاق، ولذلك يستحق منهم هذه النظرة، فهو أيضا ذكي وصادق وموهوب لأقصى درجة، ثم إنه وبدون أدنى شك رجل الصعوبات والمحن وكذلك القضايا المستعصية ، يذهب للعمل كعشرة رجال في نفس الوقت، وبعد انتهاء دوره الجديد هذا يعود لهدوءه كأن شيئا لم يحدث  ويمارس حياته ويعيش وجدان أسرته الصغيرة والكبيرة ، فهو عاشق لأسرته ويسعى لاسعاد الجميع.

 

قد يرى البعض ان من صفات ” القصير ” شيء من التفاخر والتعالي، الا ان ذلك ليس من طبعه أذ أن أسمى ما فيه هو امتلاكه للصدق مع نفسه ومع الآخرين أيضا بالرغم من جميع الأقنعة التي يحب استعمالها لمواجهه المواقف خاصه التى تحتاج الى تحدى .

شيئان لا يستطيع ” السيد القصير ” الاستغناء عنهما في حياته المهنية وهما  العلم والحكمة وهو يبقى في سعي دائم لهما . وقد ساعده ذلك على الأشراف على العديد من رسائل الدكتوراه.

وتعد المعرفة بالنسبة له هي من أهم الأحداث لديه، فهو يهتم بمعرفة سر الوجود والفناء وأي شيء يمتد بينهما، ويتسلح من أجل هذه المعرفة بالفضول غير  المحدود، وأيضا بقدرة خارقة على اختراق النفوس وكشف الحقائق والغوص لأعمق أعماق الكون، وبالرغم من سمو هذه الأهداف وحدتها الا أنه يبدو هادئاً، ثقيلا، قليل الحركة، وغامض الدوافع والغايات.

 

عندما يقتنع  ” القصير ” بقدرات أحد يقوم بكل ما يستطيع لدعمه وإيصاله للقمة، لكن عندما يفقد الثقه فى أحد تفشل معه كافة المحاولات والوساطات للقبول به لكنه يتميز بانه لايحكم على القدرات بسهوله ولكن تأنى ومراجعه اكثر من مره 

 من الواضح أنه يحب العمل مع الموظفين المتـفوقين وأنه يتمنى ان يمتلك أفضل فريق عمل على الاطلاق، عندما يحب أحدا يحبه بإخلاص وتـفان، ويحترم من لا يحبه ويقدره من بعيد، إن عينيه تشتغلان طوال الوقت كالرادار، وتقومان بارشاد الناس للمسافة التي يجب أن تبقيهم بعيدين عنه، لكن ليس صوابا الاعتـقاد بأن مظهر هذا الإنسان مخيف كنفسيته، إنه على النقيض من ذلك فهو وسيم الوجه وهادئ التقاسيم، بالرغم مما تحمله ابتسامته من غموض، وما تشعه عيناه من سحر لا يمكن مقاومته.

” السيد القصير ” من مواليد محافظة الغربية ، نشأ في رعاية والديه ، في جو أسري مترابط يحترم بعضه البعض ، وقد تعلم منهما أخلاق القرية ، وقد ألتحق بالتعليم الحكومي في مراحله المختلفة ، منذ طفولته وهو عاشق للقراءة ، محب للزراعة ، حريص على علاقاته الاجتماعية والأسرية ، مهتم بالتحصيل العلمي ، تفوق في دراسته الجامعة وحصل على المركز الأول على دفعة 78 تجارة طنطا بتقدير جيد جدا.

 

وقد تأثر القصير بأسرته حتى الأن وذلك من خلال العمل الجماعي واحترام الأخرين وعدم كره أحد وحب الخير ، وخدمة الأخرين والسعادة بخدمتهم، وقد اكتسب من والده الصبر والطموح وحب العلاقات الاجتماعية وأداء العبادات التي كانت مهمة جدا بالنسبة له.

تعد مرحلة العمل في البنك الأهلي المصري من أهم المراحل العملية في حياته والتي يقول عنها : بدأت حياتي العملية في البنك الأهلي وكانت البداية في منطقة وجه بحري ونظرا لحبي لمجال الدراسات فكان عملي في قطاع الائتمان مما منحني الجرأة ، وكنت ألقى  دائما من رؤسائي الدعم والمساعدة على اتخاذ القرار ، مما ساعدني على اكتساب القدرة على اتخاذ القرار ، فعندما تكتسب الثقة من رؤسائك تمنحك دعما أكثر وحماسا وشجاعة أكثر ، وبالتالي كانت قدرتي على اتخاذ القرار وتحمل المسئولية ، فترة البدايات في الوظيفة تعد الأكثر تأثيرا في حياتي.

هناك كثيرون أثروا بشكل مباشر وغير مباشر على تكوين وتركيبة شخصية رئيس البنك الزراعي وتأتي الأسرة كأول كيان اجتماعي يكون لها التأثير القوي على حياته الشخصية وعلى المستوى الشخصي ، أما على المستوى العملي والمهني فيقول : لا يوجد شخص بعينه فهناك أشخاص كثيرون أثروا وتأثرت بهم في حياتي ، ولا يشترط أن يكونوا رؤسائي ، فهناك مرؤسين تأثرت بهم ..فكل شخص نكتسب منه الأيجابيات ، فأنا من نوعية الأشخاص التي تستفيد من الأيجابيات ، وبالتالي كل من عملت معهم استفدت منهم سواء رؤساء أو مرؤوسين .

 

ويضيف القصير : جميع من تعاملت معهم من رؤسائي كان لديهم مبادئ في العمل ، وألتزامهم بالمبدأ وتعلمت منهم أن تعطي كل ذي حق حقه .. فكان منهم من لم يهتم بالنقد طالما أنه ” صح ” ، وكما قال الرئيس السيسي مؤخرا ” التقاعس عن اتخاذ القرار الصح ، خيانة ” .. وما أحبه في شخصيتي وتعلمته وأكون حريص عليه ، أنني أدرس كل قرار جيدا ، والتأني في اتخاذ القرار ومعرفة اعتباراته وعوامله وانعكاساته على الأخرين وتأثيراته الأيجابية والسلبية ، وهذا لا يعنى عدم التراجع في القرار إذا ثبت خطاءه .

السيد القصير من نوعية المسئولين التي يمثل البحث والدراسات حالة حب وعشق خاصة ، فهو عاشق لهما إضافة إلى حبه للأئتمان ومعالجة الديون والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فله أبحاث كثيرة في هذا الشأن ، كما كان محاضرا في أتحاد المصارف العربية واتحاد البنوك والبنك الأهلي المصري . فهو لديه حرص شديد على الحصول على الكثير من المعلومات من خلال القراءة .

” القصير ” يناشد زملائه الشباب ويؤكد لهم على أن اكتساب المهارات ليس بالضرورة أن يكون من خلال الأخرين ، فيجب أن يكون لديك آلية الاستعداد الذاتي ، وأن تكون لديك رغبة حقيقية للنجاح ، عقب ذلك يأتي دور التدريب والتعليم ليصقلها ، بعد ذلك يجب أن يكون لديك كشاب طموح كبير ، لأن الطموح هو من يولد لديك الرغبة .. ويولد لديك الحماس ويمنحك الطاقة ، فلكل مجتهد نصيب .

 

ويجب على الشباب أن يكون لديه تخطيط ورؤية للمستقبل ويبدأ بالتدريج ويستفيد من خبرات الأخرين واحترام الأسرة واحترام الكبير والوطن والمسئول ، بداية الفشل تكون بعدم احترام المسئول وعدم تأدية العمل بأخلاص .

يضيف ” القصير ” للأسف الأن هناك من يردد أن ” فلان ” يدفعه ” فلان ” .. وأنا أقول لهم ” لا ” .. فمن واقع العمل وتجربتي أؤكد على أن ما يدفعك للنمو ويدفعك لتبؤ المناصب هو جهدك وعملك وتقدير الآخرين ، وإذا لم يكن هناك رؤساء لك احترموا ذكائك وسعوا لاكتشافك وتقديمك للجهات الرسمية والحكومية ، وجود مثل هؤلاء الرؤساء القادرين على الألمام بأفكار المرؤسين ودفعهم للصفوف الأمامية ، أمر مهم .. وما زال هؤلاء الرؤساء يؤدون هذه الرسالة بحب واقتناع بهذا الدور الهام .

العمل يأتي في المرتبة الأولي من أولويات السيد القصير وهذا لا يعني بالطبع أهمال الأسرة _ كما يقول – فهو يرى أن النجاح في العمل وتبوء المناصب وأحتلال المكانة الاجتماعية يعد نجاح للأسرة ، ويضيف : حبي لأسرتي وأبنائي وأحفادي لا حدود له ، لكن كل شيء وله وقته ، ولا يطغى شيء على الأخر ، وأسرتي تساعدني على أداء بعض الواجبات الاجتماعية إذا تخليت عنها بسبب انشغالي بالعمل ، فنحن أسرة متكاملة سواء أبنائي أو اشقائي.

ويشير القصير إلى أن ضغط العمل له حدود فليس من المعقول أن تظل تحت تأثير العمل طوال الوقت ، وشخصيا لا أشعر بهذا الضغط طالما أؤدي عملي بحب ، شخص أخر قد يشعر بالضغط ، وطالما أريد النجاح فيه فاعتبره مصدر السعادة لي ، ما يزعجني حقا عندما أشعر أنني لم أحقق أنجازا كل يوم .

 

أكثر ما يثير غضب القصير هو التراخي في العمل وعدم الأحساس بالمسئولية وعدم الأنضباط حتى على المستوى الأسري ، في حين نجد أن ما يسعده كثيرا عندما ينجح في حياته ويجد كل أفراد أسرته ناجحين كل فى تخصصه .

يؤكد السيد القصير على أن كل أنسان تواجه في حياته معوقات ومشاكل ، لكن قدرتك على أن تستفيد وتصمد هنا يكون الفرق بين شخص وأخر ، في بداية حياتي الوظيفية تعرضت لموقف صعب وهو وفاة شقيقي ، هذا الحدث حملني أعباء عائلية بجانب الأعباء الوظيفية ، لكن مع الأصرار والتوكل على الله والأخلاص في العمل يتم النجاح في النهاية ، ويجب النظر إلى الأمور نظرة شمولية ، لا نقف عند الأزمة أو المشكلة ، يجب أن تكون لدينا القدرة على تحدي الصعاب ، وربنا لا يترك أحد من عباده .

” القصير ” لا يحب الفشل ولا يحبه لأحد ، الفشل من وجهة نظره معناه تقاعس ومعناه عدم الرغبة في العمل والاستكانة وفقدان الطموح ، لكن إذا كان هناك رغبة وطموح وقوة وصبر وتحدي فتستطيع وقتها صنع المعجزات ، فيجب أن تكون صلبا في حياتك ، وأن يكون لديك إرادة وهي عامل مهم جدا للنجاح ، ويتسأل : من أين يأتي الفشل إذا كان لديك إرادة ؟! .. الفشل في الشخص نفسه .

من الطبيعي أن تكون للحياة المصرفية وأنغماسه فيها طيلةاكثر ٣٥ عاما تأثيرا قويا على حياة السيد القصير وقراراته ، فقد أثرت على تكوينه الشخصي في مسألة المخاطر ، فالحياة المصرفية والحوكمة – كما يقول – جعلتنى أن أكون حريصا قبل أتخاذ أي قرار وأدرس مخاطره وإيجابياته وعوامل تعظيم الأيجابيات فيه والسلبيات وأحاول نقل هذه التجربة للأسرة التي تلقى بعض الأعتراضات أحيانا وذلك لأختلاف التفكير بين الأجيال المتعاقبة ونظرتهم للحياة والأمور .

 

لرئيس البنك الزراعي المصري فلسفة خاصة في التعامل مع الأزمات ، فمن خلال عمله وتخصصه في مجال المخاطر فهو دائما يتوقع الأزمات ، ودائم التفكير في المستقبل وشاغل نفسه به ، وشاغل نفسه بوضع الحلول والبدائل  ، وعن ذلك يقول : عندما أتعرض لأزمة لابد أن أكون مستعدا جيدا لها ، سواء كان ذلك في حياتي الشخصية أو العملية ، فلابد أن يكون لديك التنبؤ بالأزمة ، وأن يكون لديك كافة السيناريوهات ، وأن يكون لديك ما يسمى بالأنذار المبكر والاكتشاف المبكر للمشكلة ، وينصح القصير أن هذا التعامل مع الأزمات يجب أن يكون في حياتنا العامة والاقتصادية وأن يكون لدينا القدرة على اكتشاف الأنذار المبكر وأن تكون لدينا آلياته ورؤية المستقبل وتوقعاتنا للأحداث .

الخطوط الحمراء لدى السيد القصير تتركز في عدم الأمانة والأهمال المتعمد وما يمس الشرف والتلاعب وضياع حقوق البنك ، فهو من الممكن أن يتغاضى – حسب قوله – عن خطأ ناتج عن عدم التدريب أو جهل ، أو عدم ألمام بالمعلومات ، أما غير ذلك بالنسبة له خطا أحمر ، فما يحبه هو الأنضباط أما عدم الأنضباط فيزعجه .

مفهوم النجاح لدي السيد القصير لا يقتصر على الوصول إلى أعلى المناسب أو تحقيق هدف بعينه ، فالنجاح لديه له طبيعة خاصة تتمثل في أخلاصه في عمله وحبه لوطنه وتأديته لعمله بأمانة وهو يرى أن هناك من المسئولين من يقدرون ما تقوم به من عمل .. فالنجاح لديه يلخصه في كلمة واحدة ” الرضا ” ، وكما يقول : ” مسألة الرضا النفسي مهمة جدا .. على الأنسان الاجتهاد والتوكل على الله سبحانه وتعالى والموقع والمنصب الذي يختاره هو الله .” . ويضيف : ليس لدي نجاح محدد ولكن ما يعنيني أن أؤدي واجبي على أكمل وجه ، والجهة التي أتبع لها تلمس ما أؤديه .. هذا هو النجاح بالنسبة لي .

كلمة السر لنجاح السيد القصير يلخصها في أخلاصه وحبه واجتهاده في العمل ، والحب للعمل من وجهة نظره هو ” الأبداع ” ويقول : طالما تحب عملك فمؤكد تبدع فيه ، ويقتبس مقولة مهاتير محمد الذي أكد أن الأخلاص وحب العمل وحب الوطن هو النجاح ، فأي أنسان يعمل في مكان لا يحبه لا يبدع فيه .

 

القراءة والأطلاع والكتابة بالأضافة إلى التدريب وخدمة الأخرين تعد من أبرز هوايات السيد القصير الذي يمتلك مكتبة تكتظ بالكتب والمراجع القانونية وهذا راجع لعشقه للقانون ، فهو يرى أن أي أنسان يجب أن تكون لديه ثقافة قانونية ، فهي تمنحك ثقافة لغوية وتستخدم الألفاظ في مكانها الصحيح ، ولديه اقتراحات كثيره على بعض الأمور القانونيه 

هناك كتب كثيرة تأثر بها القصير مثل الكتب التي تتناول أخلاق الرسول ( ص ) والصحابة ، بالأضافة إلى كتب السير الشخصية ، وبالطبع كل ما يخص القانون وإدارة المخاطر .

السيد القصير يضع روشه خاصة تضمن استمرارية النجاح ، وأهم ما جاء في هذه الروشتة ألا تفترض الوصول إلى القمة ، أحرص على التعلم دائما ، كن حريصا على أن تتواكب مع المتغيرات ، اكتسب دائما مهارات جديدة ، استفد من الأخرين ، أحرص على أن تكن لك دائما أهدافا إضافية ، يجب أن يكون لديك هدف ورؤية لنفسك ، أن تكون ذاكرتك حاضرة ، أن تلم بكافة نواحي العمل والأدارة وكيف تستفيد بأفضل الأشخاص وتوظف المحطين بك كل في مكانه وتخصصه ، ويؤكد القصير في روشتة استمرارية النجاح على أن النجاح ليس فرد بل مجموعة من الأفراد والعمل في ظل الجماعة والتعامل مع المتغيرات ، وكيف توظف الناس حسب مؤهلاتهم وتخصصاتهم وحبهم للعمل ، هذا هو النجاح حتى تنجح منظومة العمل .

طموح رئيس البنك الزراعي المصري يحدده في أدائه لعمله على أكمل وجه ، وأن يعود البنك الزراعي لأداء رسالته في تحقيق التنمية الزراعية والتنمية الريفية والشمول المالي والتنمية الاحتوائية ، وأن يحقق دورا فعالا في مجال الزراعة والثروة الحيوانية ومجال الصناعة واللوجستيات والتعامل مع الفلاح والمزارع .. ويقول : طموحي يتحقق عندما يشعر المزارع أنه يتعامل معاملة جيده في بنكه ، وعندما يؤدي البنك الزراعي رسالته ، يوم ما يتعامل مع 7 مليون فلاح وتستطيع شبكه فروعه تأديه كل المعاملات المصرفية وأن يصل بخدمات مقبولة ومرضية إلى عملائه وكما يجب أن يكون ، ويعود هذا البنك إلى مكانته في القطاع المصرفي كأكبر بنك من حيث عدد الفروع وأكبر بنك في الشرق الأوسط في هذا المجال ، حيث يرى القصير ان  البنك مشروع قومي تم أهماله في الماضي ، وعندما يعود إلى أداء رسالته سيكون جزء كبير من نجاح استراتيجية مصر .

يأتي حماس ” القصير ” لنجاح البنك الزراعي المصري كنتيجة طبيعية لنشأته الزراعية رغم عمله في البنك الأهلي المصري لأكثر من 33 عاما و 4 سنوات في بنك التنمية الصناعية والعمال المصري ، فهو يرى أن قطاع الزراعة قطاع واعد ، قطاع فيه قيمة مضافة ، يعمل فيه قطاع كبير من فئات وقد يكون منهم  الأقل نموا وقد تكون فئات  تلمس من وجهه نظرها انها مهمشة ، فهو قطاع يحتاج إلى دعم ، ووجودي في هذا البنك وما تمثله لي نشأتي الزراعية وما لي من علاقات مع المزارعين والفلاحين  ، فأتمنى تقديم شئ لهم .

ويضيف السيد القصير : لا نريد القول أن الفلاح المصري مظلوما ، بقدر أن الدولة في الفترة الأخيرة بدأت تهتم به ، ودائما توجيهات الرئيس السيسي تنصب في الاهتمام بالفلاح والمزارع المصرى  وتوجيهات الحكومة بالاهتمام بالقطاع الزراعي ، فهذا القطاع له دور كبير في الاقتصاد القومي ، فهو الذي ينشئ صناعات ، فهو قطاع مؤثر وفعال وبالتالي الاهتمام بالبنك الزراعي وارتباط البنك بهذا النشاط أمر مهم جدا ، وهناك 7 مليون مواطن يشتغلون في الزراعة بما يمثل حوالي 40% من سكان مصر ، فهذا القطاع مهم ويجب أن يلقى العناية من كافة المؤسسات ، فالدولة تهتم ووزارة الزراعه تعمل على ادخال منظومه التأمين الصحي للفلاح ، وإعادة النظر في أسعار المحاصيل الزراعية ، وهناك منظومة جيدة لتوزيع الأسمدة ، وكارت الفلاح الذي يضمن المصداقية والشفافية فهو مشروع قومي كبير يشترك فيه البنك الزراعي مع وزارة الزراعة ووزارة الأنتاج الحربي .

يتابع : أحساسنا أن الفلاح المصري يقدم له خدمات في مكانه وليس المقصود هنا بالخدمات أن نكتفي بالتمويل ، نقصد منظومة مدخرات ومنظومة ألكترونية ، ماكينات ATM صرف آلي ومنظومة دفع آلي وأوفر له احتياجاته ومستلزماته ، فلدينا الشركة الزراعية التي ندفعها لتساهم بقوه  في سبيل توفير ما يحتاجه الفلاح من سماد  وتقاوي ومعدات زراعية وكل مايحتاجه  .

يرى رئيس البنك الزراعي المصري أن الاقتصاد المصري اقتصاد واعد ، وأن مرحلة الاصلاح التي تمت وتحملها الشعب المصري بوعي ورضا ، فهو شعب كبير ومثقف ومحب لوطنه ، كما أن الأجراءات الاقتصادية التي اتخذت كانت ضرورية للاصلاح خاصه للأجيال القادمة ، وما يتم حاليا سواء من اجراءات مرتبطة بالسياسات النقدية من تعويم سعر الصرف أو إدارة السياسة النقدية أو المشروعات القومية ، ومنظومة شبكة الطرق أو العلاقات مع الدول ، أو المناطق الصناعية التي يتم انشائها ، فنحن على مشارف جنى ثمار مرحلة الاصلاح ونجاح على مستويات متعددة .

ويتوقع القصير أن تجنى الأجيال القادمة في المستقبل القريب ثمرة هذا الاصلاح ، وسوف تحتل مصر موقعها بين الدول وهو ما بدأ يحدث الأن ، وقد أصبحت علاقتنا مع الدول تقوم على أساس المصالح المتبادلة والمشتركه وليس على اساس التبعية ، فقرارنا الأن نابع من مصلحتنا ومن قوتنا ، وأثبتنا للعالم أن هناك شعب واعي وشعب يحب قيادته وأن هناك تلاحم بين الشعب ومؤسساته ، مؤكدا على أن الوطن أغلى ما في حياة الأمم ، فالأنتماء لوطن أمر في غاية الأهمية ويحب  المحافظة عليه بحياتنا وأرواحنااذا الوطن يسمى فوق كل اعتبار هناك شعوب تبحث حاليا فى خضم الأحداث عن وطن 

وتابع أن التحسن بدأ ظهوره فى الاقتصاد القومي سواء على مستوى الاحتياطي النقدي الذي بلغ اكثر من  35 مليار دولار ، كما انه من المتوقع أن يصل معدل الناتج القومي اكثر من 4،7 ٪‏، وأنخفاض العجز في الموازنة ، كلها مؤشرات إيجابية سواء من خلال المشروعات القومية ومعدلات التشغيل والمنظومة التي تقوم بها الوزارات المختلفة ، ومشروع المليون ونصف مليون فدان ، وشركة الريف المصري ، والاصلاحات التي تتم في قطاع الزراعة والاصلاحات التي تتم في مجال الحماية الاجتماعية والترابط بين المؤسسات والحكومة والعمل في منظومة متكاملة ، كما أننا نرى رئيس الدولة يراقب ويحاسب الحكومة أمام الشعب والشباب ، كلها مؤشرات ارساء قواعد  دولة حقيقية وارساء لدولة تدار بأسلوب سليم ومؤسسى .

ويؤكد السيد القصير على أن أثار ونتائج المشروعات القومية ممتدة لكل فئات الشعب  مشيرا إلى أهمية المسئولية الاجتماعية وهو الدور الذي يتبناه بوضوح  القطاع المصرفي بقياده البنك المركزى والبنوك الكبيرة وأتحاد البنوك ، وأشار القصير الى ان القطاع المصرفى تحي قياده البنك المركزى والسيد المحافظ يقوم حاليا على التكامل والرغبة فى الوصول به الى أقصى درجات الفاعليه فى الأداء وتحقيق الدور المستهدف منه خاصه فى مجال المسئوليه المجتمعيه  كما أن هذه المسئولية يجب ان  تقع على كاهل الجميع ، فالدولة لا يجب ان تتحمل كل شيء ولابد من التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في مجال المسئولية الاجتماعية.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

عن ELkebar-admin

رئيس تحرير مجلة الكبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*