مختارات
الرئيسية / نساء من ذهب / الملكة رانيا .. مملكة العطاء
الملكة رانيا

الملكة رانيا .. مملكة العطاء

 

خاص لـ ” الكبار “

“هبة عظيمة تلك التي توفر لك فرصة إحداث تغيير إيجابي في حياة الغير، و من واجبي أن أسخر هذه الهبة التي منحت لي.” مقولة خطت بها دروب المستقبل لتصبح اليوم شعار يعرف عنها كملكة في قلوب محبيها. فيتحول لقبها إسما على مسمى ” ملكة” بكل ما للكلمة من معنى. الملكة رانيا العبد الله إسم طبعته حروف الأردن بمجد لا مثيل له، فتصبح هي الأردن وخصبها وجمالها وسحرها. لم تعدّ الملكة رانيا زوجة وأم بل أصبحت كيانا يختصر كل النساء في إمرأة واحدة.1

تستمع الى همومهم، تتحدث معهم وتلتمس عن قرب احتياجاتهم. هي لا تحب الكلام بقدر ما تحب الأفعال التي تعبر عن صدق مشاعرها. هدفها الوحيد تحسين اوضاع ابنائها والإرتقاء ببلادها نحو عالم أفضل. هي تؤمن بحق كل مواطن في الطموح، تؤمن بأن الناس يولدون جميعا متساوون. تؤمن بحقك في التعليم، تؤمن بحقوقك جميعها. فهي التي لطالما كانت تردد ” انا أؤمن ان يكون غدك واقعا لا حلما، وان العلم هو حقك لأني أؤمن بجميع حقوقك.” فبالنسبة للملكة الرانيا التعليم هو بمثابة مفاتيح لأبواب عقلك تشرّعها فتستوعب الدنيا. وحينها فقط يصبح العالم أفقك ويصبح الحلم طموحا.

كانت كلماتها كأنشودة الصباح، كنشيد وطني يبث بأبناء بلدها الأمل. لذلك شكلت بصمة إستثنائية في العالم العربي وليس في الأردن فقط. وأعمالها الخيرية خير دليل على عطاءتها اللامتناهية. حملت شعلة الوفاء والتضحية من أجل الأردن وأهل الأردن وأهل العرب.

انها شخصية لا تعرف السكون، فكل جزء فيها ينبض بالحركة والنشاط. وهي شخصية لا تعرف المستحيل، انها شخصية تتجسد فيها كل معاني الاصرار على النجاح. هي رانيا فيصل ياسين، ولدت في الكويت لأسرة أردنية من مدينة طولكرم. في العام 1991 حازت على شهادة البكالوريوس في ادارة الأعمال من الجامعة الأميركية في القاهرة. لقد عادت الملكة رانيا الى الأردن بعد تخرجها وعملت في مجال المصارف لكنها سرعان ما عملت في مجال تقنية المعلومات. وفي العام 1995 أكملت دراستها العليا في جامعة باريس وحازت على شهادة الدراسات المعمقة في العلوم الإدارية من قسم الدراسات التجارية العليا.

لكن قلبها لم يخفق لأحد الى ان إلتقت بالأمير عبد الله خلال حفل عشاء في العام 1993. وبعد مرور شهرين أعلنا خطبتهما وتزوجا في 1993، ولها اربعة ابناء: الأمير الحسين، الأميرة ايمان، الاميرة سلمى، الأمير هاشم.

لم تميّز بين محتاج او فقير، ساعدت الجميع وآمنت ان من يطمح للكمال يصل الى حدوده. وهي اليوم تركز خطواتها في حدود الأرض الخصبة بخطى ثابتة. وبعد أن أصبحت السيدة الأولى في الأردن مارست نشاطات تتعلق بالاهتمام بالشؤون الوطنية مثل البيئة والصحة والشباب وشؤون أخرى. كما إهتمت بمشروعات استدرار الدخل وتمويل الأعمال الصغيرة وتحسين جودة الحياة. وفي العام 1995 أسست الملكة رانيا مؤسسة “نهر الأردن” التي تعمل على المستوى الشعبي لتشجيع العائلات الأردنية ذات الدخل المنخفض على المشاركة في مشروعي استدرار الدخل وتمويل الأعمال الصغيرة.

ومن خلال مبادرة “مدرستي”، و “كلية المعلم”، سعت الملكة رانيا تزويد طلاب الأردن بأفضل الأساسيات بترميم و صيانة مدارسهم . فهي أدرى بأن الشراكة بين القطاع العام و الخاص والمجتمع المدني ستكون دافعا لإحداث تغيير جذري في البيئة التعليمية الأردنية. وقد نجحت بذلك .

اما على الصعيد الدولي، تعمل الملكة رانيا على تنسيق الجهود لضمان التعليم للجميع. و انطلاقا من دورها كمناصرة بارزة لليونيسيف، ورئيسة فخرية لمبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات، تجوب الملكة العالم للتعريف بمعاناة ومشاكل الطفل. وتشارك في مؤتمرات واجتماعات دولية. هي من القلائل التي إستطاعت ان تحمل اكثر من راية ومطلب. فناشدت بتحسين التعليم، وإعطاء المرأة حقها، وتحقيق العدالة الاجتماعية وغيرها من القضايا الإنسانية.

لطالما إحتلت المرأة حيزا كبيرا في حياة الملكة، هي التي نادت دوما بإشراك المرأة في الحياة السياسية. فبرأيها ان ” مشاركة المرأة ضرورية سواء بالترشح أو الانتخاب، ومن حق المرأة على المرأة أن تدعمها، لأنها الأقدر على إيصال قضاياها وصوتها. المرأة، إن أعطيت الفرصة، سيكون لها دور محوري وإيجابي في مجتمعها. وأنا على قناعة تامة أن أي بلد لن يستطيع الوصول إلى طموحه فيما لا تزال نصف موارده البشرية معطلة.”

عندما يتحدث العالم عن المرأة العربية يغفل الحديث عن انجازاتها والاشواط التي قطعتها، وهذا ينطبق على المرأة الاردنية ايضا. وتقول :” لا ننكر وجود بعض التحديات الا انها لا تبرر الصور النمطية السلبية عن المرأة العربية. فالمرأة الاردنية على سبيل المثال نموذج للمرأة التي تملك حرية الاختيار، والمجتمع الاردني يحترم القرارات التي تتخذها. لدينا مؤسسات عديدة تعمل على تمكين المرأة الاردنية، وفي الوقت نفسه تتبوأ النساء الاردنيات المواقع القيادية في العديد منها.”

إختيرت  الملكة رانيا بين أقوى 100 شخصية في العالم التي نشرت في مجلة فوركس الأميركية. كما إحتلت الملكة رانيا المركز الاول عربيا بعدد متابعي صفحتها على تويتر حيث بلغ عدد متابعيها مليونين و194 الف شخص.

كذلك حصلت على عدد من الجوائز والشهادات الفخرية وأهمها : جائزة الشمال/الجنوب من المعهد الأوروبي لمساهمتها في تعزيز حوار الثقافات، جائزة اليوتيوب الأولى للإبداع تكريما لصفحتها التي تشجع قيم التسامح والمساواة، جائزة ديفيد روكفيلر للقيادة في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، جائزة بامبي في دوسلدورف في المانيا لاعمالها الانسانية، جائزة صانع السلام من منظمة بذور السلام، جائزة مؤسسة البحر المتوسط لالتزامها وجهودها في القضايا الاجتماعية والتنمية المستدامة في روما في ايطاليا، منحت بلدية ميلانو الملكة رانيا لقب المواطنة الفخرية…

3

4

5

6

7

8

9

2

 

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

عن ELkebar-admin

رئيس تحرير مجلة الكبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*