مختارات
الرئيسية / اقتصاد / أوراسكوم تبحث الإجراء القانونى بعد تحويلها للنيابة

أوراسكوم تبحث الإجراء القانونى بعد تحويلها للنيابة

عقد مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة اجتماعات مغلقة ومكثفة ، عقب إعلان مصلحة الضرائب تحويل الشركة إلى النيابة بسبب امتناعها عن سداد قيمة القسط الثانى من مديونياتها والتى تبلغ 7.1 مليار جنيه، بحسب مصدر مسئول فى الشركة، رفض نشر اسمه.

ويوضح المصدر «لم يتم الاتفاق بعد على الاجراءات القانونية التى تعتزم الشركة القيام بها، ولكن الاتجاه يميل إلى أن تعيد تقديم المستندات التى تثبت عدم إدانتها مرة أخرى، أملا فى أن يتم التوصل إلى قرار أكثر عدلا هذه المرة بخصوص الالتزامات الضريبية للشركة، لا سيما أن حكومة الإخوان كانت متعسفة فى قرارها ضدها».

وكانت أوراسكوم للإنشاءات قد اعلنت نهاية أبريل الماضى أنها توصلت لتسوية فى نزاع ضريبى مع الحكومة المصرية، حول ما اعتبرته المصلحة فى وقت سابق تهربا ضريبيا من جانب الشركة فى صفقة بيعها لاسهم شركة «أوراسكوم بلدنج ماتريالز هولدنج» للأسمنت، التابعة لها، عبر البورصة المصرية، فى عام 2008.

واتفق الطرفان فى هذه التسوية على قيام الشركة بسداد 7.1 مليار جنيه، بدلا من 14 مليارا قيمة المديونية التى قدرتها الضرائب قبل ذلك على الشركة، على أقساط سنوية حتى ديسمبر 2017. وبدأت الأقساط بدفع 2.5 مليار جنيه، فور توقيع الاتفاق، على أن يليها 900 مليون جنيه قبل نهاية ديسمبر 2013، ثم دفعات متتالية كل ستة أشهر تنتهى فى ديسمبر 2017.

باعت أوراسكوم فى عام 2007 قطاع الاسمنت إلى شركة لافارج الفرنسية أكبر منتج للأسمنت فى العالم مقابل 12 مليار دولار ونفذت الصفقة من خلال البورصة المصرية حيث جميع المعاملات معفاة تماما من الضرائب، غير أن مصلحة الضرائب المصرية طالبت أوراسكوم للإنشاء لاحقا بسداد ضرائب عن الصفقة، وأحالت النزاع إلى القضاء.

ويوضح أشرف عبدالغنى، رئيس جمعية الضرائب السابق وعضو فى المفاوضات بين الطرفين، «أوراسكوم للإنشاء نجحت فى إثبات عدم وجود حالة تهرب ضريبى فيما يتعلق بصفقة لافارج، ولكن المبلغ الذى ألزمتها به مصلحة الضرائب، يرجع إلى بعض النقاط الضريبية الأخرى التى تفهمتها الشركة. وبهذا يصبح الاتفاق ملزما للطرفين»، بحسب قوله، مشيرا إلى أن كبر المبلغ يرجع إلى غرامات تأخير السداد من جهة، وإلى فوائد تقسيطه على فترة خمس سنوات.

«قامت حكومة الإخوان بممارسة ضغوط كبيرة على الشركة، من بينها منعها من دخول مناقصات، وعرقلة أعمالها، وهذا ما اضطر إدارة الشركة إلى دفع المبلغ المطلوب من أجل تيسير أعمالها، على الرغم من عدم ثبوت وجود تهرب ضريبى. ولكن بعد زوال حكومة الإخوان، كنا ننتظر عدالة أكثر، لا سيما مع اعتزام الشركة ضخ ما يتعدى قيمة المبلغ المطلوب سداده فى مشروع بناء 1000 مدرسة فى النجوع والقرى»، بحسب مصدر الشركة.

جدير بالذكر أن شركة أوراسكوم للإنشاء قد تخارجت من السوق المصرية عقب هذه المشكلة، من خلال استحواذ شركة «أو سى إن فى» الهولندية على كامل أسهمها، وباتت الشركة فى مصر فرعا للشركة الأم فى هولندا، مما يسمح لها بممارسة أعمالها دون أى ضغوط من قبل الحكومة، حيث صارت لا تخضع للقوانين المصرية.

وعلى الرغم من كون الاتفاق ملزما لأوراسكوم، إلا أن عبدالغنى، يرى أن هناك «تسرعا فى قرار تحويل الشركة إلى النيابة، فهناك مجموعة من الإجراءات التى يتم اتخاذها قبل تلك الخطوة»، بحسب قوله، مضيفا «إلا إذا كانت المصلحة قامت بها بالفعل».

وكان أسامة توكل، رئيس جمعية الضرائب المصرية حاليا، قد أكد فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة أودعت شيكا بالمبلغ فى البنك التجارى الدولى بقيمة القسط بنهاية ديسمبر، الا أنها قامت بوقف صرفه وحصلت المصلحة على الشيك المودع باسمها مكتوب عليه موقوف بناءً على طلب العميل. وقد تم تحويل الشيك إلى شعبة القضايا بمصلحة الضرائب والتى بدورها حولته إلى النيابة وتم تحرير جنحة جنائية للشركة.

وأضاف توكل «قرار إحالة شركة أوراسكوم للإنشاء وللصناعة إلى النيابة إجراء طبيعى مضيفا أن مصلحة الضرائب لا تملك التنازل عن حقوق الخزانة العامة للدولة لدى أى ممول»، موضحا أن المصلحة تتخذ الإجراءات القانونية ضد جميع الممولين المتأخرين وتقوم بتحويل الملفات إلى النيابة لإقامة جنحة ويستطيع الممول التصالح فى مرحلة من مراحل التقاضى.

وكان رجل الأعمال المصرى نجيب ساويرس قد أعلن ــ عقب ثورة 30 يونيو فى حوار تليفزيونى مع الإعلامى وائل الابراشى ــ عن اتجاه العائلة إلى رفع قضية ضد مصلحة الضرائب لإسقاط المديونية البالغة قيمتها 7.1 مليار جنيه واسترداد القسط الأول البالغ 2.5 مليار جنيه، مشيرا إلى أنه تم تسييس القضية من جانب النظام الحاكم آنذاك، فى ظل جماعة الإخوان المسلمين، وأن الشركة أجبرت على دفع المبلغ.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

عن ELkebar-admin

رئيس تحرير مجلة الكبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*