مختارات
الرئيسية / منوعات / هل تقبلين الزواج من شخص متحول جنسيا ؟!

هل تقبلين الزواج من شخص متحول جنسيا ؟!

دكتور عطيات الصادق

دكتور عطيات الصادق

فرناس حفظى

هل تتذكرون الشاب سيد الطالب بكلية الطب جامعة الازهر الذى أجرى جراحة تحول جنسى وتحول الى انثى تدعى سالى وأيضا توماس بيتى الرجل الامريكى الذى كان إمراة وتحول الى رجل ووضع مولودا انثى وغادر المستشفى؟؟؟

الاشكالية هنا ليست فى توماس او سالى ولكنها تكمن فى إذا إرتبطى بشخص ما عاطفيا فى يوم من الايام وصارحك عند الزواج أنه شخص متحول جنسيا وانه كان إمراة فى يوم من الايام فهل ستقبلى الزواج به ام سوف ترفضيه ونفس السؤال موجه للرجل أيض علما بان ذلك التحول الجنسى هو مرض بالفعل وليس عرض فالتحول الجنسى ليس قرارا يؤخذ من جانب المريض..بل هو حاله مرضيه حقيقيه (وليست حاله نفسيه كما اعتقد الاطباء سابقا) تدفع بصاحبها الى طلب العلاج رغما عنه….

لذلك التقينا بخبراء فى الجراحة وخبراء نفسيين لنعرف منهم المزيد عن التحول الجنسى الى جانب راى الفتيات والشباب هل يقبلوا الزواج من شخص متحول جنسيا ام لا ؟؟؟؟

فالبداية تقول شيماء على 25 سنة بالتأكيد سوف ارفض اذا عرفت ذلك قبل الزواج لانه امر غير معتاد وهذه الظاهرة غريبة على مجتمعتنا العربية اما اذا عرفت بعد الزواج فسوسف احاول التعايش مع الامر.

اما هيثم احمد 27 سنة فقال هناك أشخاص من المتحولين جنسيا تحولوا بسبب عيب خلقى مثلا وهذا إبتلاء من الله وشئ ليس لهم دخل فيه فلماذا ارفض فاى شخص معرض لأى إبتلاء .

وعلى يوسف 28 سنة يقول لماذا أرفض اذا رأيت فتاة مكتملة الانوثة وهناك عواطف بينى وبينها فالماضى لها وحدها ومن الممكن ان يكون ذلك التحول بسبب هرمونات وجينات أدت بها لذلك التحول .

اما نهى اسماعيل 27 سنة قالت مجرد التفكير فى الفكرة يثير إشمئزازى ولا استطيع التفكير فيها فدائما سوف أسأل نفسى سؤال واحد هو كيف أتزوج رجلا كان فى يوم من الايام إمرأة؟؟؟؟

ويعلق الدكتور محمد بكر مدرس بكلية الطب قسم الجراحة جامعة أسيوط وعضو جمعية الجراحين الالمانية قائلا … الشخص المتحول جنسيا هو انسان لديه خلل فى ادراك الهويه الجنسيه له..وعندما نقول ادراك..فاننا نشير بالاصابع الى المخ والعقل..فقد اكتشفت الدراسات الحديثه وجود خلل فى مستقبلات الهرمونات الجنسيه فى احدى مناطق المخ المسئوله عن ادراك الشخص لجنسه المولود به..وهذا الخلل يحدث اثناء المرحله الجنينيه..وبالتالى يولد المريض وبه خلل فى ادراك جنسه المولود به..وهى اكثريه فى الرجال عن السيدات..وقد اطلق على هذا الخلل بتأنيث المخ او تذكير المخ..فيولد المريض بجنس ويعيش وسط المجتمع باحساس الجنس الاخر..على سبيل المثال..اذا حدث خلل فى مستقبلات هرمون الذكوره فى المخ..فان الرجل يولد ذكرا ولا يدرك ذلك على مستوى المخ والعقل فيكون التناقض بين احساسه الشخصى وجنسه الحقيقى.. والاحصائيات اللتى اجريت فى معظم الدول الاوروبيه تشير الى كثره عدد الرجال المتحولين..ففى هولندا على سبيل المثال تصل نسبه الرجال المتحولين الى رجل لكل 11 الف رجل..اما السيدات فهى اقل بنسبة واحده لكل 30 امرأه تتحول الى الرجل..

اما بالنسبه للعلاج..علاج المتحولين جنسيا امر معقد الى حد ما..فقد اقرت المنظمه العالميه للعنايه بصحة المتحولين جنسيا (WPATH)..انه لابد من وجود فريق معالج متكامل من الاطباء النفسيين..والاطباء الجراحين..واطباء العلاج بالهرمونات..

ويتمثل دور الجراح فى اجراء العمليات التجميليه الخارجيه (مثلا استئصال الخصيتين.وزرع الثدى..وتنعيم الجلد وازالة الشعر وتوزيع الدهون فى المناطق المختلفه لتعطى الشكل الانثوى للرجل…او استئصال الثدى والرحم والمبايض وزرع الشعر وتضخيم الصوت وشفط الدهون للانثى)..بالاضافه الى عمليات الجهاز التناسلى.(زرع العضو الذكرى للانثى او زرع العضو الأنثوى للرجل المتحول)…

 

و بالنسبة لنجاح العمليات الجراحيه للجهاز التناسلى..فنسبه النجاح تزداد فى الاوقات الاخيره عن السابق.ولكن مازال هناك خطر المضاعفات وهى اكثر فى النساء المتحولات الى رجال لحساسيه ودقة عملية زرع العضو الذكرى..وتترواح المضاعفات من مجرد فقد جزء من الجلد المحيط العضو الذكرى.الى فقدان العضو باكمله.

بعد الجراحه ونجاحها والتئام الجروح يبقى الدور الاساسى للطبيب النفسى وطبيب العلاج بالهرمونات..الطبيب النفسى يلعب دور محورى فى تخفيف حده عدم قبول الشخص اجتماعيا او اسريا..وهذا ما يعانى منه المتحول حتى فى اكبر الدول المتشدقه بالحريات…اما العلاج الطويل لفتره غير محدده بالهرمونات يتطلب المتابعه الجيده لتفادى ظهور اى مضاعفات..والهرمونات يكمن دورها فى الحفاظ على الشكل الجديد للمتحول..

و عن حياة المتحول الجنسيه بعد العمليه..

الفائده القصوى للمريض بعد العمليات تتمثل فى الارتياح النفسى بصفه اساسيه..اما بالنسبه للاتصال الجنسى..فيكون عن طريق الاعضاء الجنسيه المزروعه واللتى تعطى المريض درجه من الاحساس هى اقل من الطبيعى ولكن يعتمد بصوره اساسيه على الاشباع النفسى..وفى بعض الابحاث فان نسبه الاحساس الجنسى القصوى واللتى تصل الى درجة الشهوه الحقيقيه وجدت فى 9 بالمأئه..وخصوصا فى النساء المتحولات الى رجال اذا استخدم البظر(العضو الانثوى فوق فتحة المهبل) فى عملية زرع العضو الذكرى..فى هذه الحاله يعطى احساس مقارب للطبيعى..
اما بالنسبه للانجاب..المتحول لا ينجب..واذا اراد ذلك فعليه حقن حيواناته المنويه او البويضات قبل التحول لاستخدامها فى التلقيح الخارجى..

ويبقى الاخير..وهو..ما هى اعراض المرض..وهل لابد من الجراحه ام ان هناك طرق اخرى للعلاج غير الجراحه…

الاعراض تبدا من سن الطفوله عندما يبدا المريض فى ادراك الذات وخصوصا فى بداية المرحله الدراسيه..حيث يميل الى مصاحبة الجنس الاخر والتصرف بالمثل..دون اى ادراك منه للمرض.وعند وصول السن المتقدمه يكون لديه هذه الرغبه الملحه اللا اراديه للتغيير الى الجنس الاخر اللذى يشعر بالانتماء له..قد يتاخر الامر لظروف اجتماعيه فى بعض الاحيان..

العلاج البديل للجراحه..

ولقد اثبتت الدراسات ان العلاج النفسى دون الجراحه لا يجدى بنسبة 100 بالمائه..انه من المستحيل ان تغير عقل هذا المريض تجاه حالته..ولكن ..فى بعض الحالات..قد تكتفى فقط بالعلاج بالهرمونات ..حيث ظهور الصفات الخارجيه للجنس الاخر..(ظهور الثدى مثلا للرجل ونعومة الجلد وخلافه)..قد يعطى المريض حاله نفسيه مستقره الى حد ما..وقد لا يلجا الى الجراحه للتغيير الجذرى..بل قد يعيش فى حالة اذدواجية الجنس..اى انه يمارس الجنس باذدواجيه..وقد سجلت بعض التقارير الطبيه لاحد المرضى الرجال واللذى يعالج بالهرمونات الانثويه فقط دون الجراحه قد احب فتاة واتزوج بها وانجب…اذن العلاج بالهرمونات هى خطوه مبدائيه قد تجدى او لا حسب شدة المرض….

أما عن الراى النفسى فتقول دكتور عطيات الصادق إستشارى العلاقات الانسانية فتقول اذا كان المريض مريض من الناحية النفسية فالامر يرجع الى التربية والمجتمع فالتربية والنشاة هى اهم الاسباب فى خلق نفسية وشخصية سوية فبعض الاسر والاهالى يقوموا بما يسمى ” دلع والتدليل” ابنائهم وهو ما يؤدى بهم الى حالات فى إزدواج الشخصية وهناك بعض الامهات التى كانت تريد ان تنجب بنات فأنجبت صبى فإنها تتعامل مع الصبى على انه فتاة وهو ما يجعله بعد ذلك يمارس الحياة كفتاة بالفعل وتوضح الصادق ايضا ان العزلة بين الشباب والفتيات مثلما يحدث فى بعض المدارس التى تكون كلها فتيات او كلها شباب ما يدعو الى ظهور بعض الظواهر الغير أخلاقية مثل السحاق وغيره فلابد من الاختلاط مع الاخر ومعرفته جيدا لخلق نفسية سوية ومكتملة الى جانب التمسك بالدين وتوعية الابناء دائما ان لا يخافوا الا الله فهذا يجعل منهم شخصية قوية وصادقة فى نفس الوقت .

أما بالنسبة للشخص المتحول جنسيا بسبب عيب خلقى او خلل فى جين معين فى جسمه فذلك يعتبر مرض هو ليس له دخل به الاشكالية هنا لا تقع على المريض بل تقع على المجتمع الذى يعيش فيه فالتحول الجنسى مرض مثل اى مرض ولابد من علاجه سواء علاجيا او جراحيا لانه من الممكن ان يؤدى الى الانتحار لان الشخص يشعر انه يفقد هويته ولا يعرف اذا كان رجل ام إمراة لذلك لابد على من حوله ان يساعد ويقف بجانبه ولا يشعره بانه منبوذ او مرفوض من المجتمع لانه لايمكلك ما حدث له ،وذلك لابد عن طريق التوعية والثقافة .

لذلك تشير الصادق انه على وسائل الاعلام ان تهتم اكثر من ذلك بالمشاكل الاجتماعية فجميع البرامج الان تصب فى موضوع واحد وهى الاحوال السياسية وتعتبر برامج التوك شو الان هى البرامج الترفيهية التى اصابت الاسرة بالاكتئاب من كثرة المشاكل فلماذا لا يهتم الان الاعلام بالمشاكل الاجتماعية التى تهم الاسرة العربية الى جانب التوعية والثقافة من تلك البرامج حول القضايا الهامة والمشاكل الحساسة التى تؤرق الكثيرين .

وتنوه أيضا على ان التعليم لابد ان يكون له دور و يهتم بالثقافة الجنسية اكثر من ذلك فالشباب المراهقين لا يعرفوا اى شئ عن العلاقات الجنسية الا عن طريق المواقع الاباحية وهى التى تؤدى الى ظهور تلك العوارض والمشاكل النفسية التى تطرأ مجتمعنا الان وهى ظواهر قد تكون جديدة علينا لذلك لابد من التوعية والثقافة فى المدارس بقدر الامكان وليكن فى كل مرحلة ثقافة موافقة للمرحلة العمرية حيث يخرج الشاب او الفتاة من المرحلة التعليمية وهم لديهم فكرة سليمة وصحيحة عن الجنس وبالتالى تلك الثقافة فسوف تجعل لديهم إدراك ووعى لكل ما يحدث حولهم.

 

 

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

عن ELkebar-admin

رئيس تحرير مجلة الكبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*